السيد هاشم البحراني
28
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه فنخفّف عنه عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ رجلا فنكفيه . فقال العباس : قم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا : إنّا نريد أن نخفّف عنك عيالك حتّى ينكشف عن الناس ما هم فيه من هذه الأزمة ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا ، فاصنعا ما شئتما ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السلام ، وأخذ العبّاس جعفرا ، فلم يزل عليّ عليه السلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى بعثه اللّه عزّ وجل نبيّا ، فآمن به واتّبعه وصدّقه ، ولم يزل جعفر مع العباس حتّى أسلم واستغنى عنه « 1 » . وروى هذا الحديث من طريق المخالفين أبو المؤيّد موفق بن أحمد « 2 » بإسناده عن أبي الحجّاج « 3 » . 2 - وقال ابن شهرآشوب : كان أبو طالب وفاطمة بنت أسد ، ربّيا النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وربّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخديجة عليّا عليه السلام . ثم نقل عن « تاريخ الطبري » ، والبلاذري ، وتفسير الثعلبي ، والواحدي ، و « شرف المصطفى » ، و « الأربعين » للخوارزمي ، و « درجات محفوظ » البستي ، و « مغازي » محمد بن إسحاق ، و « معرفة » أبي يوسف النسوي أنّه قال مجاهد : كان من نعمة اللّه على عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحمزة « 4 » والعباس : إن أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترون من هذه الأزمة ، فانطلق « 5 » بنا نخفّف من عياله ،
--> ( 1 ) علل الشرائع : 169 ح 1 وعنه البحار ج 38 / 315 ح 19 - وفي ص 237 عن روضة الواعظين : 86 - وكشف الغمة ج 1 / 79 نقلا من مناقب الخوارزمي : 17 . ( 2 ) أبو المؤيّد الموفق بن أحمد المكي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم المتوفى سنة ( 568 ) ه . ( 3 ) المناقب للخوارزمي : 17 . ( 4 ) حمزة : بن عبد المطلب عم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استشهد في أحد سنة ( 3 ) ه . ( 5 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر كما ذكر في هامش البحار : « فانطلقا بي » .